أفكاري

سكربتوفوبيا!

يُعاني البعض من رُهاب الكتابة للعامة، وهذا الرُهاب يحمل اسم “سكربتوفوبيا”، وهوَ بالأساس يحدث لمن يكتب أمام العامّة، ومن استقراء سريع للمحيطين بي ومن يُتابع حسابي عبر الانتساغرام لاحظت أنّ البعض يُعاني من هذا الرُهاب، فهم يكتبون بعض الأمور التي (تصلح للنشر) إلا أنّهم يحتفظون بها، وفي كثير من الأحيان يمزّقوها، أنا هُنا لا أكتب لكم عمن يكتب المُذكرات الشخصية أو الكتابة العلاجية التي يستخدمها البعض، بل إنّي أكتب لكم عن نصوص بعضها جيّد وبعضها تعيس وبعضها ممتاز، عن الكتابة التي نتشظى فيها، هذه الكِتابة التي تصنَع منّا مفكّرين في لحظةٍ ما. 

خواطري

في الاشتياق إليه

الساعة الأولى: مشياً

أسير إليه منذ العالم الأوّل، فالطريق إلى كربلاء يمتد منذ تلك اللحظة، ومروراً بالنشأة الأولى، ولا ينتهي. يمتَدُّ إلى لحظة اللقاء العُظمى في جنّة عرضها السماوات والأرض أعدّت للمتقين. البعض يضيع ويفشل في التواصل مع هذا المسير، يسقط في منتصف الطريق، وأحياناً يضلّ برضاه بحثاً عن مجدٍ آخر بعيد عن الطُهر ابن الطُهر. يهرب إلى الحميم بحثاً عن الماء.

أفكاري

أنتَ مُشَتّت

أغلبنا يُركّز على الاستمتاع في عالم الإنترنت اليوم، أو على الاستماع دونَ الانصات ومحاولة استخلاص المعلومات مما نسمع أو نقرأ، بل على الأغلب الآن أنت مشتّت الذهن، تقرأ الحروف الأولى وتتساءل عن جدوى قراءة ما تبقّى. أغلبنا مُشتت الذهن في حالّة كُنا في وسط عمل ما، أو مع العائلة، في النادي أو حتّى خلال قراءة رواية ما. وإنّي أرجّح -كوني عملت في مجال تنمية الشباب فترة طويلة- أن أغلب الشباب يعيشون وفق هذه الطريقة التي ذكرت “مشتّتين” بشكلٍ ما، وهُم لم يُمارسوا التركيز العميق، وللأسف مما عايشته اكتشفت أنّهم كذلك لا يهتمون بتعليم أنفسهم شيء جديد بين الحين والآخر، بل يكتفون ما يمتلكون من معلومات وتقنيات بين أيديهم، لا يستثمرون في تنمية طاقاتهم ومهاراتهم بل ويُمكنني القول بأنّ “البعض منهم” لا يسعى لاكتشاف ماذا يُحب وكيف يُمكنه أن يطوّر من مهاراته.

أعمالي

على ضفّة ما تيسّر من طفل

الليلة تتقاتل البدايات مع النهايات، وتتخطّى فيه الأمنيات صوتَ العُطاشى لتستودعه بكلماتٍ تخطّت التاريخ وامتدّت إلى اليوم، نداؤهم الممزّق، نسمعه في كُل لقاء مع الماء يُنادون والأنين يُلاحق كلماتهم “يعبّاس جيب الماي لسكينة”، هل نبكيك يا سيّد الماء أم تبكيهم؟ أومثلهم يستحق العَطش؟ ازرع الارتواء على ضفّة ما تيسّر من طِفل.